لجنة الحوار الوطني تؤكد على اهمية تفعيل الشراكة الحقيقة ما بين القطاعين العام والخاص



عقدت لجنة الحوار الوطني اجتماعها الاول بحضور الدكتور محمد مصطفى - نائب رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية  والدكتور شكري بشارة - وزير المالية  والدكتور جواد ناجي - وزير الإقتصاد الوطني ومحمد مسروجي – امين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص وممثلين عن هذه المؤسسات وبحثت عدة قضايا تتعلق بالعلاقة ما بين القطاعين العام والخاص.

وفي بداية الإجتماع أشار الدكتور محمد مصطفى الى أن هذا الإجتماع هو الإجتماع الأول للجنة بعد مؤتمر الحوار ما بين القطاعين العام والخاص الذي عقد في شباط 2014 مؤكدا على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات للتباحث في قضايا تتعلق بالقطاع الخاص.

وبدوره شكر محمد مسروجي رئيس اتحاد جمعيات رجال الاعمال إهتمام الحكومة في البدء بإجتماعات لجنة الحوار داعيا الحكومة الى تطوير العلاقة ما بين القطاعين العام والخاص حيث أن القطاع الخاص طالب كثيرا بتفعيل الشراكة الحقيقية ما بين القطاعين ولم تترجم هذه الشراكة على أرض الواقع .

واشار مسروجي الى أهمية التركيز على الانظمة والقوانين التي تشجع الإستثمار في كافة الأمور المالية والزراعية والصناعية وخفض الواردات وتشجيع الصادرات وغيرها، مضيفا  أن القطاع الخاص يعمل في أقصى الظروف وواجبه الوطني يحتم عليه البقاء والإستمرار في العمل .

وقال ان للقطاع الخاص دور مهم في تطوير وتحسين الإقتصاد الفلسطيني وعلى الحكومة إعادة النظر في القوانين والتشريعات الإقتصادية بالشراكة مع القطاع الخاص بما يخدم الوطن والمواطن. مؤكدا على اهمية استمرار مثل هذه الإجتماعات كل شهرين على الأقل عقد اجتماع لبحث العديد من القضايا ولتفاصيل وتشكيل لجان فرعية متخصصة والعمل على حل كافة المعيقات والمشاكل على شتى الصعد للنهوض بالإقتصاد الفلسطيني وتحقيق الشراكة المنشودة.

تغطية الاعباء المالية

ومن جانبه أشار وزير المالية الى أن الحكومة الفلسطينية تعمل جاهدةً لتغطية الأعباء المالية المترتبة على الحكومة وتعمل على توسيع قاعدة الجباية من خلال ضبط المتهربين من الضريبة وان الحكومة لا تستطيع لوحدها تخطي هذه المعيقات وهي بحاجة ماسة الى دعم ومشاركة القطاع الخاص في ذلك، مضيفا ان الحكومة تسعى الى تطبيق نظام ضريبي عادل من خلال توزيع الشرائح الضريبية بشكل صحيح نهاية العام الحالي.

فيما اشار الدكتور جواد ناجي الى أن العلاقة ما بين القطاعين العام والخاص قائمة ولكنها لم تصل الى المستوى المطلوب وأن القطاعين مكملين لبعضهما فبدون القطاع الخاص لا تستطيع الحكومة النهوض وتنمية الإقتصاد الفلسطيني لوحدها داعيا الى تحسين وتطوير العلاقة ما بين القطاعين.

وأشار إبراهيم برهم رئيس الهيئة الادارية لمركز التجارة الفلسطيني بالتريد حول موضوع الضرائب الى ان الحكومة قامت في الفترة الأخيرة بتعديل في قانون ضريبة الدخل وأن هذه التعديلات جاءت مجحفة بحق القطاع الخاص وخصوصا بعد الخروج من مؤتمر الحوار بتوصيات لتخفيض الضريبة مضيفا أن هذه التعديلات ستحول دون تطوير ونمو الإقتصاد الفلسطيني مما يؤثر سلبا على الحكومة وتحسين جبايتها وطالب الحكومة بإلغاء هذه التعديلات والتأكيد على مخرجات مؤتمر الحوار فيما يتعلق بالشرائح الضريبية.

مستحقات القطاع الخاص

وتطرق الاجتماع الى قضية مستحقات القطاع الخاص حيث طالب  حسن قاسم رئيس إتحاد أنظمة المعلومات بضرورة العمل على تسديد مستحقات القطاع الخاص حيث ان هنالك العديد من  الشركات والمصانع المتضررة ويجب على الحكومة ان تقوم بدعم القطاع الخاص للإستمرار والنهوض بالإقتصاد الفلسطيني.

وبدوره أشار وزير المالية بهذا الخصوص الى أن وزارة المالية تعمل على حل هذه المشكلة وسد العجز بما يتوفر لدى السلطة من إمكانيات حيث تقوم بسداد هذه الديون من فائض الخزينة المالية  حيث أن تحسن الجباية انعكس بالإيجاب على خزينة الدولة في نهاية العام الحالي سيلمس القطاع الخاص ذلك.

توصيات

وفي نهاية الاجتماع اوصى المشاركون بضرورة  تعزيز تفعيل الشراكة الحقيقة ما بين القطاعين من خلال عقد اجتماعات متواصلة للجنة الحوار بموجب إجتماع واحد على الأقل كل شهرين وإشراكه في سن القوانين والتشريعات. وان يقدم القطاع الخاص ورقة حول رؤيته لتحسين قانون الضريبة وإعادة النظر في تعديلاته. وكذلك تخفيض الشرائح الضريبية من قبل الحكومة نهاية العام الحالي كما تم الإتفاق عليه في مؤتمر الحوار الوطني. والعمل على دفع مستحقات القطاع الخاص بالإمكانيات المتاحة للسلطة.