ملتقى الأعمال العربي يوصي بإنشاء صندوق انقاذ عربي



اوصى المشاركون من اكثر من خمسة عشر دولة عربية في ملتقى مجتمع الأعمال العربي السادس عشر بضرورة تأسيس صندوق إنقاذ عربي لتمويل مشروع إعمار وطني عربي للدول التي شهدت دماراً في بعض القطاعات بحيث يكون للصناديق السيادية العربية ولرجال الأعمال العرب دوراً أساسي فيه.

وقد أوضح وزير الدولة الأردني لشؤون الإستثمار معالي مهند شحادة الذي اناب عن جلالة الملك عبد الله الثاني وافتتح فعاليات ملتقى مجتمع الأعمال العربي السادس عشر تحت عنوان " نحو شراكات عربية تكاملية"  والذي عقد بمركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت بأن تعظيم فائدة العمل المشترك بين الدول العربية وبناء علاقات متينة في شتى المناحي الإقتصادية تتحقق من خلال تكتل اقتصادي عربي قادر على المنافسة ما يقتضي تفعيل قرار السوق العربية المشتركة وتنسيق المواقف والسياسات العربية اتجاه منظمة التجارة العالمية والإتحاد الأوروبي والتكتلات الإقتصادية العالمية الأخرى.

ودعا شحادة الى احتضان ابداعات الشباب الرياديين الذين تزخر بهم القطاعات العربية، والإهتمام بأفكارهم من خلال توفير مساحات امنة لصقل مهاراتهم وتمكينهم بعيداً عن التطرف واقصاء الاخر.

حيث اكد ان التحديات التي يعيشها العالم العربي منذ سنوات نتيجة للأزمات المتتالية حتمت على حكوماته العمل جنبا الى جنب مع القطاع الخاص لتعزيز التكامل التجاري والإستفادة من الإتفاقيات التجارية والدولية وجذب وإقامة استثمارات جديدة لتوفير فرص عمل للشباب العربي الواعد.

وفي كلمة رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب معالي حمدي الطباع الذي بين فيها ان الإقتصاد العربي يعاني من تطورات سلبية في معظم المؤشرات والقطاعات الإقتصادية التي تنعكس على التجارة الخارجية العربية والتجارة العربية البينية وفرص الإستثمار نتيجة لعوامل عديدة تطرق لها من اهمها نتيجة انخفاض اسعار النفط والظروف السياسية والأمنية الصعبة التي تجتاح المنطقة واغلاقات الحدود مشيراً الى تراجع معدل نمو الإستثمارات الأجنبية الواردة للدول العربية بنسبة 14%.

وأشار الى فشل مشروع التكامل الإقتصادي العربي في تحقيق أهدافه وكذلك تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وهو ما يستدعي وقفة عربية رسمية جادة لإعادة هيكلة النظام الإقتصادي العربي على أسس حديثة، وتطوير استراتيجيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص الى حيز الوجود من خلال تشريعات ومؤسسات وخطط فاعلة ومنتجة لصالح المواطن العربي. كما تحدثت ممثلة الجامعة العربية المستشارة رحاب حامد التي عبرت عن املها ان يصدر

عن القمة العربية المقبلة التي ستعقد في السعودية قرارات تشجع الإستثمار والتبادل التجاري بين الدول العربية وتزيل المعيقات الإدارية ، وتسهل حركة رجال الأعمال بحيث يتم تشجيعهم على الإستثمار في الوطن العربي ، واشارت الى أن أهم العوامل التي يمكن ان تشجع الإستثمار والتبادل التجاري العربي هو اقرار اتفاقية التأشيرة العربية الموحدة لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب وفقاً لما جاء في قرار قمة عمان في العام الماضي 2017.

وقد كان للمؤتمر عدة جلسات هامة شارك فيها متحدثين مميزين تناولت محاور تقييم الوضع الاقتصادي في الوطن العربي ، واستشراف العلاقات العربية مع التكتلات الاقتصادية العالمية،واستعراض للفرص الاستثمارية في الوطن العربي حيث قدم الاستاذ هيثم الوحيدي مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية مداخلة عن فرص الاستثمار المتوفرة في فلسطين والحوافز التي يوفرها قانون الاستثمار الفلسطيني للمستثمرين ، والاقتصاد الاخضر ومستقبل الطاقة والمياه في تكامل الشراكات العربية ، والاقتصاد المعرفي كبوابة عبور لمستقبل الاستثمار حيث ترأس الدكتور صبري صيدم وزير التربية والتعليم الفلسطيني هذه الجلسة وتحدث فيها ايضا عن كيف تستخدم فلسطين التعليم كسلاح نحو الثبات والصمود والتحرير ، والثورة الالكترونية المالية والعملات الرقمية ، ودور الشباب العربي في ريادة الاعمال. وكان هناك ايضا افتتاح معرض الاستثمار في الوطن العربي حيث شاركت هيئات الاستثمار العربية والشركات الرائدة فيه.

وقد صدر بيان ختامي للملتقى أكد على أهمية وضرورة بناء الإقتصادات العربية التي تأثرت بالأحداث السياسية خلال الحقبة الأخيرة، وتنفيذ الإصلاحات الإقتصادية والسياسية على أسس ديمقراطية سليمة والحفاظ على المؤسسات الدستورية وتوفير الأمن والأمان والإستقرار بأشكاله كافة وإعادة تأهيل قدرات المواطن العربي .

وتطرق البيان الختامي الى جميع محاور الجلسات وتوصياتها التي بينت ضرورة الإهتمام بالإستثمار في الطاقة المتجددة وتوحيد تشريعات الإستثمار في الوطن العربي وتعزيز الحوافز للإستثمار وتحسين بيئة الأعمال والحاكمية الرشيدة للمؤسسات وتحسين الأجهزة القضائية وتشجيع ريادة الأعمال وخاصة للشباب ، وتوحيد منظومة المعايير  والمقاييس في الوطن العربي  وخاصة في الصناعات الغذائية والدوائية والكهربائية والإلكترونية والإنشائية وغيرها .

وضرورة تفعيل منطقة التجارة العربية الكبرى وتحقيق الإستثناءات السارية سواء أكانت ادارية او جمركية او لوجستية واخراج الإتحاد الجمركي الى حيز الوجود الذي اتخذت قرارات واضحة بشأنه من مؤتمرات القمة العربية . وتنفيذ استراتيجية التعاون الإقتصادي العربي المشترك وتجسيد العلاقات العربية مع التكتلات الإقتصادية العالمية على أسس عادلة ومتوازنة في التجارة والإستثمار والعمالة لا سيما دول البركس  ، والإنخراط في مشروع طريق الحرير الجديد ومشروع اتحاد الميركسور والإتحاد الإفريقي وغيرها واصلاح العلاقات مع الإتحاد الأوروبي.

وطالب الدول العربية بإحلال العمالة العربية بدل العمالة الأجنبية في حال توفر الخبرة والكفاءة المطلوبة.

ولفت البيان الى استثمارات القطاع الخاص الى جانب الإستثمارات العامة هو السبيل للتخفيف من حدة البطالة وغلو الفقر ، وأن الإستثمار في التعليم والبحث العلمي يعيدان عماد التقدم والتطور والنماء .

وأكد البيان على ان القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين الأبدية مشددا على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني على أرضه الطاهرة  من اجل صموده أمام الهجمة الصهيونية الهمجية.

كما عقد مجلس ادارة والهيئة العامة لاتحاد رجال الاعمال العرب  اجتماعاتهم الدورية على هامش الملتقى والتي من اهم قراراتهم اعادة انتخاب معالي حمدي الطباع رئيسا للاتحاد العربي  وايضا انتخاب الاستاذ سمير زريق رئيس اتحاد جمعيات رجال الاعمال الفلسطينيين نائبا لرئيس اتحاد رجال الاعمال العرب للدورة الثانية، كما انتخب السيد طارق الشريف رئيس كونفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية نائبا ثاني لرئيس الاتحاد العربي للمرة الاولى.

كما تقرر عقد فعاليات الملتقى السابع عشر لمجتمع الاعمال العربي في بيروت ، لبنان العام القادم.

وقد شارك من فلسطين معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم والاستاذ سمير زريق رئيس اتحاد جمعيات رجال الاعمال الفلسطينيين والسيد محمد مسروجي الرئيس الفخري لجمعية رجال الاعمال الفلسطينيين ومحمد نافذ الحرباوي رئيس ملتقى الاعمال الفلسطيني في الخليل والسيد هيثم الوحيدي مدير عام هيئة تشجسع الاستثمار في فلسطين والسيد ناجح القاضي عضو مجلس ادارة اتحاد المطورين في فلسطين والاستاذ داوود الزير  رئيس اتحاد المقاولين سابقا وماجد معالي امين عام اتحاد جمعيات رجال الاعمال الفلسطينيين بالاضافة الى مشاركة مجموعة اخرى من رجال الاعمال الفلسطينيين في فعاليات ملتقى مجتمع الاعمال العربي السادس عشر.