اتحاد جمعيات رجال الاعمال يشارك في الملتقى الرابع عشر لمجتمع الأعمال العربي



اتحاد جمعيات رجال الاعمال الفلسطينيين يشارك في الملتقى

"الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي" يدعو الى اعادة النظر في النظام الاقتصادي العربي وبتعزيز دور رجال الاعمال واندماج الاقتصاديات العربية ومساعدة دول الربيع العربي.

التوصية بمنح رجال الاعمال العرب حرية الحركة والتنقل بين الدول العربية من خلال اصدار بطاقة المستثمر العربي

شارك وفد من اتحاد جمعيات رجال الاعمال الفلسطينيين برئاسة د. محمد المسروجي في الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي تحت شعار "الربيع العربي : التحديات والفرص الاستثمارية وسط الواقع الاقتصادي العالمي " والذي عقد في الدوحة بدولة قطر تحت رعاية الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر بمشاركة نحو 400 رجل اعمال عربي إضافة إلى وزراء وشخصيات اقتصادية عربية.

وضم الوفد كل من خضر القواسمي امين سر الاتحاد وماجد معالي امين عام الاتحاد وحسن ابو شلبك عضو مجلس الادارة ورجال اعمال من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وزير الاقتصاد القطري

واستهل الملتقى بكلمة القاها يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية القطري بين فيها ان موارد الدول الخليجية المصدرة للنفط بلغت حوالي 800 مليار دولار العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط، مؤكدا  أن دول الخليج تسعى لاستثمار الكثير في الإنفاق المحلي باستخدام تلك الموارد للحد من الآثار السلبية للمعطيات الاقتصادية الراهنة.

وقال وزير الاقتصاد القطري إن معظم التحديات التي تواجه المنطقة تنشأ من الضغوطات الداخلية الناتجة عن قلة موارد الميزانية والحاجة في الوقت نفسه للإنفاق لتخفيف التوترات الاجتماعية. موضحا أن ملتقى مجتمع الأعمال العربي يعد استثنائياً، حيث يأتي بعد مرور عام على ما شهدته المنطقة من ثورات عربية جاءت نتيجة اختلال في العدالة والمساواة بين فئات المجتمع في دول الربيع العربي.

وأشار الوزير القطري إلى أن هذه الثورات لا تزال حتى الآن تعصف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتغيير المشهد السياسي في المنطقة، بل أفرزت في المقابل مشهداً اقتصادياً جعل المنطقة، التي تضم أهم مصادر النفط في العالم، موضع تقييم واهتمام كبير، كما جعل منها بيئة خصبة للتكهنات، خاصة من قبل المؤسسات المالية العالمية التي تعددت توقعاتها في محاولة لاستشراف آفاق النمو في المنطقة والمخاطر التي تنتظرها مستقبلاً وسبل تجاوزها.

ولفت في هذا الصدد إلى أن صندوق النقد الدولي كان قد خفض توقعاته بشأن النمو المحلي الإجمالي بالسعر الثابت في الدول العربية لعام 2012 من 4,2% إلى 3,6%، مؤكداً وجود مسارين في أداء اقتصادات المنطقة العربية، نشهد في أولهما نمواً سريعاً في اقتصادات الدول المصدرة للنفط، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة لارتفاع أسعار النفط وارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي، بينما يشهد الأداء الاقتصادي في الدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تدهوراً كبيراً.

ونبه وزير الاقتصاد القطري إلى وجود ثلاثة عوامل رئيسية تفسر هذا التراجع الاقتصادي المذكور، في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط وأسعار السلع، والتي تعمل على عرقلة النمو في اقتصادات هذه الدول، مع تراجع الأداء الاقتصادي في أوروبا، مما أدى إلى تداعيات سلبية قوية على تلك الدول، حيث يوجد ارتباط وثيق بين الاقتصادات الأوروبية واقتصادات الدول المستوردة للنفط في شمال أفريقيا ودول المشرق العربي عبر السياحة والتجارة وتحويلات العاملين، إضافة إلى ارتباك الأداء الاقتصادي بسبب التغييرات الناجمة عن الثورات العربية.

وأوضح يوسف حسين كمال أن الآثار السلبية على الأداء الاقتصادي جراء الثورات العربية بدت واضحة من خلال الأضرار الفادحة في القطاع السياحي في كل من تونس ومصر، والذي وصلت خسائره إلى حوالي 10 مليارات دولار حتى الآن.

وقال وزير الاقتصاد القطري إن أوضاع الدول العربية متفاوتة من حيث التأثر بالثورات العربية، ففي تونس بدأت الأوضاع تميل نحو الاستقرار والهدوء، بينما في دول أخرى لا يزال الطريق طويلاً في الانتقال السياسي، لذلك فإن كلاً من القطاعين المحلي والخاص، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، لا تزال قيد الانتظار حتى تتأكد من وجود حكومات جديدة أو انتقالية، وما ستسفر عنه من قرارات.

وأوضح أنه باستثناء صادراتها من النفط، فإن منطقة الشرق الأوسـط وشمال أفريقيا التي تضم حوالي 400 مليــون نسمة من السكان، تصدر الكمية نفسها من السلع والبضائع التي تصدرها سويسرا التي تضم أقل من 8 ملايين نسمة، داعياً إلى إعادة النظر في نموذج نمو التخطيط الاقتصادي ليكون أكثر شمولاً حتى تضيف كل نقطة مئوية في النمو الاقتصادي مزيداً من فرص العمل بدلاً من خفضها.

رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين

بدوره شدد الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين على أهمية الملتقى الرابع عشر لمجتمع الأعمال العربي موضحا أن العالم العربي يعيش حاليا جملة تحديات اقتصادية واجتماعية في الوقت الذي يشهد فيه تناغما كبيرا في ظل الربيع العربي.

وقال إن تلك التحديات الاقتصادية تتزامن في توقيتها مع اضطرابات اجتماعية في أغلب الدول العربية تستهدف بالأساس تأمين فرص العمل الذي سيتحقق من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص من جهة وجذب الاستثمار الخارجي من جهة أخرى شريطة تحقيق الاستقرار الأمني والخروج من البيروقراطية التي كانت سائدة.

ولفت إلى أن ذلك سيمكن القطاع الخاص من العمل في صلب مؤسسات دائمة من خلال خلق صناديق استثمار مشتركة بين القطاع الخاص العربي والحكومات للاستثمار في المناطق الداخلية مهد الحراك العربي.

وأشار إلى أن الملتقى سيعمل على النظر في المشاكل الحقيقية التي تعوق التنمية في البلدان العربية والتي تعترض مجتمع الأعمال العربي واقتراح بعض الحلول ورفع توصيات إلى قادة الدول للاستئناس بها.

ونوه إلى أن دولة قطر شرعت منذ العام 2011 في تطبيق رؤية امير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للعام 2030 من خلال تنفيذ الخطة الاستراتيجية 2011 – 2016 الداعية إلى شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص والهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني بعيدا عن قطاعي النفط والغاز.

وأوضح أن قطر وضعت لذلك أهدافا واضحة المعالم منها أن يساهم قطاع الخدمات مع نهاية الخطة بنحو 38 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وأشار إلى ما تطرحه دولة قطر من فرص استثمارية كبيرة في جميع المجالات على غرار الصحة والتعليم والتكنولوجيا الحديثة علاوة على مناخ استثماري جيد حيث يعد نظام الضرائب الأفضل في المنطقة ولا يتجاوز 10 في المائة على أرباح الشركات الأجنبية بقطر.

حمدي الطباع

وقال حمدي الطباع رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب أمام الجلسة الافتتاحية للملتقى: إن الملتقى اليوم يأتي والمنطقة على أعتاب مرحلة تاريخية, حيث مر عام على بداية الربيع العربي وشهدت عدة دول عربية تغييرات سياسية هامة ستفتتح صفحة جديدة من حياة شعوبها وتؤسس لبداية جديدة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وعبر عن أمله في تخطي الآثار الاقتصادية السلبية التي أعقبت مرحلة التغيير, والتي رأى أنها طبيعية ومنطقية في مرحلة انتقالية على الشعوب، وتحمل مجتمع الأعمال نتائجها المؤقتة في سبيل الوصول إلى الأهداف المرجوة وحلول الاستقرار.

وأشار إلى أن مرحلة المخاض الحالية قد تطول فتطورات الأوضاع على الأرض حتى الآن بطيئة باتجاه تحقيق الأهداف والتخوف من أن الربيع العربي قد يعقبه خريف اقتصادي طويل قبل أن تستقر الأوضاع وتتحسن قدرة الدول التي شهدت التغييرات على النمو والانطلاق نحو مستقبل جديد.

ونبه إلى أن معظم اقتصادات الدول العربية تأثر سلبا بحالة عدم الاستقرار السائدة سواء في الدول التي شهدت الثورات الشعبية على أرضها أو الدول الأخرى، مشيراً إلى أن قطار التغيير والإصلاح قد انطلق في الوقت الذي ما زالت فيه اقتصادات المنطقة العربية تعاني من تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وأزمة منطقة اليورو.

وقال: إن ذلك واضح من خلال ما نلمسه من تباطؤ في الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهبوط معدلات النمو في عدد كبير من الدول العربية وتجميد تنفيذ الكثير من المشاريع الهامة للتنمية الاقتصادية إلى جانب تراجع تعاملات أسواق رأس المال في الدول العربية وتباطؤ الإنتاج السلعي والخدمي وهي نتائج مباشرة للمرحلة الانتقالية, حيث تشير التقديرات إلى أن الدول العربية التي شهدت ثورات تكبدت خسائر اقتصادية تجاوزت 100 مليار دولار.

وقال إن أمام مجتمع الأعمال العربي تحديات ومسؤوليات كبيرة في هذه المرحلة للتعاون في مساعدة الدول التي عانت من الاضطرابات على تجاوز محنتها وتوجيه الجهود لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار فيها, معبرا عن أسفه للأموال العربية التي ما زالت تبحث عن موطن لها في الخارج رغم أزمة الاقتصاد العالمي والوضع المتردي في أوروبا وتبعات أزمة اليورو. وشدد على أن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والعدالة في توزيع الثروات والمكتسبات بات ضرورة حتمية للجميع, ومن دون ذلك ستشهد الساحة العربية المزيد من الاضطرابات التي تحركها بالأساس المعاناة المعيشية للمواطنين وتزايد الفقر والبطالة المنتشرة بين الشباب العربي, والتي تصل إلى %18 أي ما يعادل 17 مليون شخص قادر على العمل, معظمهم من الشباب والخريجين الجامعيين.

وأوضح الطباع أن القطاع الخاص العربي لم يلمس حتى الآن أية نتائج ملموسة لتنفيذ قرار القمة الاقتصادية العربية بالكويت بتأسيس صندوق تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة برأسمال 2 مليار دولار.

التويجري: قطر رائدة دولياً في مجال جذب الاستثمارات

من جانبه قال الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية إن دولة قطر تحتل مرتبة متقدمة عالميا في جذب الاستثمارات الأجنبية جنبا إلى جنب مع عدد من الدول العربية الأخرى ذات الاقتصادات القوية، ومنها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وذلك نتيجة لما تقدمه من حوافز متميزة وفريدة للمستثمرين وتحسين البيئة الجاذبة للاستثمار من خلال إجراءات وخطوات عديدة تشمل مجموعة واسعة من السياسات منها تحسين بيئة الأعمال.

وكشف التويجري عن خطة إنقاذ عربية تعكف على دراستها جامعة الدول العربية بهدف مساعدة اقتصاد المنطقة العربية على الخروج من الأزمة الحالية التي يمر بها عقب اندلاع الثورات في عدد من الدول العربية، وكذلك عقب الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في خريف عام 2008.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية يعد ضعيفا لأنه لا توجد حركة تجارة نشيطة بين الدول العربية، معربا عن أمله أن تنشط الصناعات التحويلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بين دول المنطقة العربية، خاصة أن العالم العربي مستهلك، والعديد من دول المنطقة اتجهت خلال الفترة الماضية لشراء المنتجات من الخارج وعدم تصنيعها في الداخل، وهو خطأ كبير دمر الصناعة العربية.

وأكد أهمية التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة لأنها أساس الصناعة، ومن هنا ينبغي تطوير الزراعة والخدمات، ولا يجب الاهتمام بالعقارات والسياحة على حساب قطاع الصناعة، مشددا على ضرورة استمرار العمل وزيادة هذه الشركات من أجل عقد اجتماعي جديد وتحقيق نموذج اقتصادي يجتذب الصناعات المختلفة،

وحول معدلات النمو المرتفعة التي تعلن عنها بعض الدول قال التويجري إن الإحصاءات الخاصة بالنمو لدينا ليست دقيقة وتكذب في بعض الأحيان وتكون غير واقعية، وهذا ما حدث في النمو السابق الذي كان يتم الإعلان عنه ويتراوح بين %6 و7 ولكنها في الوقت نفسه لا تنعكس على الأوضاع الداخلية للدول.

وأكد ضرورة أن يترجم النمو في الدول على هيئة خلق وظائف جديدة على أرض الواقع، فإذا وجدت وظائف وقللنا من معدلات الفقر والبطالة نستطيع القول إن لدينا نموا جيدا، أما إذا لم ينعكس ذلك النمو وأصبح لدينا نمو ورقي مثل أوراق البورصة فإن هذا يعد غير ذات جدوى.

دبدوب يدعو الدول النفطية للاستثمار في العالم العربي

وقال إبراهيم دبدوب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني إن وضع الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حرجة إثر الأزمات المالية والاقتصادية المتتالية، مؤكداً على القلق المتزايد في الأسواق المالية، من مشكلة الديون السيادية، والشلل السياسي الذي يصيب قادة أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، والمجال الضيق أو المعدوم لتبني سياسات مالية أو اقتصادية محفزة.

واعتبر دبدوب أن هذه عوامل تعد كفيلة بطرح علامات استفهام كبيرة حول آفاق الاقتصاد العالمي. وبدا إبراهيم دبدوب متشائما من الآثار السلبية لهذه التداعيات العالمية على الدول العربية، مشيراً إلى أنه على الدول العربية الاعتماد على نفسها في معالجة التحديات الكبيرة الماثلة أمامها. وأكد أن التحركات الشعبية التي أشعلتها العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي سادت طويلا، ستنتج بدورها بيئة اجتماعية واقتصادية جديدة، كما أكد أن هذه القيود فرضت في الوقت نفسه تبعات ثقيلة على الاقتصادات العربية تجلت بأشكال عدة، أبرزها تدهور البيئة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وحركة التجارة البينية، إلى جانب انكماش عائدات السياحة وغيرها من القطاعات الحيوية بالنسبة للدول التي شهدت اضطرابات سياسية واجتماعية.

وأشار إلى أن النمو في الدول العربية التي شهدت تغيرات سياسية كبيرة قد تباطأ بشكل ملحوظ خلال عام 2011 إلى %1.2 من %4.7 في 2010، ما زاد من نسبة البطالة، مؤكداً على تضرر ميزانيات هذه الدول بشكل حاد من حيث انخفاض الإيرادات المالية أو من حيث ارتفاع تكلفة الدين عليها، ما من شأنه أن يكبل إمكاناتها لتوليد نمو مستدام في المستقبل.

وزاد بالقول «إن التحدي الرئيسي الذي يواجه اقتصاداتنا اليوم يتمثل بالبطالة والفقر اللذين ينهشان بمجتمعاتنا. فالبطالة في العالم العربي تقدر بـ%10، مقارنة مع %6 عالميا، أما بين الشباب الذين يمثلون أكثر من نصف التكوين السكاني لمجتمعاتنا، فيزيد معدلها عن %23 حسب منظمة العمل الدولية. ويقدر أن %18 من سكان الدول العربية يعيشون تحت خط الفقر. وكما كانت هاتان الآفتان السبب في اشتعال التحركات الشعبية الواسعة، فلن تنجح الدول العربية بتجاوز محنتها الحالية من دون معالجة أزمتي الفقر والبطالة».

وأكد دبدوب على أن الحل يبدأ بتجديد مسيرة الإصلاح الاقتصادي وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للعب دور أكبر في المستقبل لتوفير فرص عمل منتجة بما أن معظم سياسات التوظيف السابقة التي تركزت بشكل أساسي على القطاع العام قد فشلت في حل هذه المعضلة. وطالب بالتركيز على الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز التنمية والنمو، والاستثمار في البنى التحتية والمشاريع التنموية والتعليم وتأهيل القوى العاملة في المجالات المعرفية والتحول إلى اقتصادات منتجة ذات نمو مستدام، مع الحفاظ على أساسيات مالية صلبة.

والأهم من ذلك أن يتم تطوير دور القطاع الخاص ضمن ضوابط رقابية ودولة القانون بحيث نضمن المنافسة العادلة بمنأى عن الانتماءات السياسية والعائلية. وعلى مجتمع الأعمال أن يطور نفسه وأن يرتقي بمؤسساته ويخلق كوادر مهنية محترفة، ويطبق معايير الحوكمة الصحيحة إضافة إلى النهوض بمسؤوليته الاجتماعية.

وقال دبدوب إن للدول المصدرة للنفط ثروات وفوائض مالية ضخمة. وفي ظل أسعار النفط المرتفعة، سوف تستمر هذه الدول في تحقيق المزيد من الفوائض. وقد حان الوقت لتوجيه بعض من استثماراتها إلى العالم العربي، وقد قدر حجم الفوائض المالية العربية المتراكمة بما لا يقل عن 1500 مليار دولار.

كلمة شباب الاعمال

وبين الشيخ محمد بن فيصل بن قاسم آل ثاني في كلمة عن شباب الاعمال أن الجيل الجديد قد أثبت فعلا أنه جيل المستقبل وقادر على الابتكار والابداع في شتى المجالات الاقتصادية خاصة التكنولوجية.. لذلك فانه لتخفيض نسب البطالة المرتفعة خاصة بين حاملي الشهادات العليا في عالمنا العربي والتي تزيد عن 30% ، لابد من تخصيص نسبة 5 % من موازنات الدول العربية بهدف تأسيس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على مواصلة العمل الحر، وإنشاء صندوق خاص بدعم استثمارات شباب الأعمال بالمنطقة .

الجلسة الاولى: مناخ وفرص الاستثمار في دولة قطر

وناقشت الجلسة الأولى للملتقـى مناخ وفرص الاستثمار في دولة قطر، والتي شارك فيها علي حسن الصديقي مدير المشاريع البتروكيماوية والصناعية بقطر للبترول، والمهندس علي المولوي رئيس هيئة الأشغال العامة وعبد الله صالح الرئيس نائب الرئيس التنفيذ بالبنك التجاري القطري.

وتناول المهندس ناصر علي المولوي رئيس هيئة الأشغال العامة في كلمته خلال الجلسة المقومات الكاملة للاستثمار التي تقدمها هيئة الأشغال العامة من مشروعات للبنية التحتية بجميع عناصرها موضحا أنه من المنتظر أن يقوِّي إنجاز هذه المشروعات مجمل مقومات مناخ الاستثمار في قطر ويحفز المزيد من المستثمرين إلى القدوم إلى قطر للمشاركة في مشاريع تنموية كبرى.

من جانبه تحدث علي حسن الصديقي مدير شؤون المشاريع البتروكيماوية والصناعية بقطر للبترول عن دور قطر للبترول في تطوير الصناعة في الدولة وتوفير المواد اللازمة في توفير مواد مرادفة في مشاريع قطر للبترول.

بدوره قال عبد الله صالح الرئيسي، نائب الرئيس التنفيذي بالبنك التجاري: إن البنوك هي الشريان الرئيس لعمليات التمويل لأية مشاريع على أي نطاق في مستوى العالم مشيرا إلى أن البنك التجاري دأب منذ تأسيسه على تفعيل هذا الدور الخاص بتمويل المشاريع المحلية وعلى مختلف القطاعات، سواء كانت مشاريع البنية التحتية أو القطاعات الأخرى مثل الصناعة أو التجارة والتعليم والصحة.

الجلسة الثانية : ورشة عمل حول تونس

وقال محمد الأمين الشخاري، وزير الصناعة والتجارة التونسي خلال الجلسة الثانية، التي تناولت التحديات الاقتصادية بعد الثورة في تونس والفرص المتاحة، إن تونس ستنفق نحو 4 إلى 5 مليارات دينار إضافية في السنتين القادمتين من أجل توفير فرص العمل.

وشدد الشخاري على أهمية البنية التحتية المتوفرة في تونس من أجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية والعربية خاصة أنه علاوة على شبكات الطرقات والموانئ والمطارات، تتوفر مناطق صناعية ذات مواصفات جيدة، قائلاً: «إن الدولة يوجد بها حاليًا أكثر من 100 منطقة صناعية ذات مواصفات جيدة قادرة على استيعاب العدد المتزايد من المستثمرين»، لافتًا في هذا الصدد إلى شروع عديد المستثمرين من الدول الغربية خاصة الأوروبية منها في برامج استثمارية وتوسيع لأخرى في تونس.

ودعا الشخاري المستثمرين العرب إلى الاستثمار فيها والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها في مختلف المجالات، موضحًا أن كل المشاريع في تونس تحظى بالأهمية وخاصة تلك ذات الطاقة التشغيلية العالية وذات القيمة المضافة العالية.

من جانبه قال سامي الزغل، رئيس العمليات الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مجموعة اليونس غلوبل»، إن الصناديق الاستثمارية يمكن أن تلعب دورًا أساسيًا في تحقيق التنمية وخلق فرص عكل جديدة في الاقتصاد خاصة أن متطلبات تونس في هذا المجال كبيرة.

وأوضح أن السؤال المطروح في تونس هو قدرة الاقتصاد التونسي على إحداث مليون فرصة عمل في السنوات القليلة القادمة وإعادة هيكلة الاقتصاد الذي لا يستطيع في وضعيته الحالية سوى إنشاء 100 ألف فرصة عمل وهو ما يقتضي مضاعفة حجم الاستثمار في تونس وجعله يتجاوز المستويات التي كان يصل إليها في السنوات القليلة الماضية.

وقال الزغل إن عديد التجارب في العالم خاصة في الدول التي عاشت انتقالاً ديمقراطيًا وضحت مدى قدرة هذه الصناديق على لعب دور في دفع نسق المشاريع ومن ثم إحداث فرص عمل جديدة.

على صعيد آخر أوضحت روضة بوقديدة، ممثلة البنك المركزي التونسي، أن مناخ الاستثمار في تونس مشجع جدًا خاصة أن الدولة التونسية تكفل حرية الاستثمار في مختلف المجالات وأن نسبة التملك لهذه الاستثمارات تصل إلى 100 %.

ولفتت إلى أن المستثمرين الأجانب يمكنهم تحويل رؤوس أموالهم وأرباحهم للخارج دون قيود.

من جانبه أكد نوردين زكري، رئيس مجلس الأعمال التونسي القطري على الميزات التفاضلية التي يتميز بها الاقتصاد التونسي والبنية الأساسية المتوفرة والقادرة على استقطاب الاستثمارات، مشيرًا إلى جملة المشاريع و الشركات العملاقة الموجودة في تونس على غرار شركة ايرباص العملاقة لتصنيع مكونات الطائرات وغيرها من الشركات ذات الصيت العالمي.

افاق التعاون الاقتصادي في العالم العربي

وتناولت جلسة العمل الاولى في اليوم الختامي للملتقى افاق التعاون الاقتصادي في العالم العربي وتراس الجلسة المهندس حسين صبور رئيس اتحاد رجال الاعمال المصريين الذي قال ان الدول العربية تزخر بالاراضي الزراعية الشاسعة خصوصا في السودان وبفائض في العمالة العربية ولكن لا يتم استغلال هذه الامكانات بالشكل المطلوب مشددا على ضرورة ان تستفيد الدول العربية من الخبرات العربية وان يكون هناك تعاون مشترك حقيقي بين الدول العربية والتركيز على تنمية القطاع الخاص بشرط ضمان الاستثمارات.

وتحدث رياض الطيب وزير الاستثمار والتعاون الدولي التونسي عن تفشي البطالة في العالم العربي بسبب ضعف البرامج الاقتصادية وغياب التكامل العربي. مشيراً إلى أن تونس يوجد بها 200 ألف عاطل عن العمل في فئة الشباب الجامعي الذين يمتلكون كفاءات فنية وإدارية كبيرة.

وأضاف أن دولة تونس لديها الإمكانات لتصبح قطباً استثمارياً في المنطقة عبر تعزيز استثماراتها مع دول العالم العربي. منوهاً إلى أن الإرادة السياسية في تونس تحرص على الترابط والتكامل مع الدول العربية.

وأوضح الطيب أن الحقبة الأخيرة شهدت تقارباً اقتصادياً تونسياً أوروبياً حيث تستحوذ الدول الأوروبية على %80 من إجمالي حجم التجارة التونسية، وتقدر السياحة الوافدة إلى تونس من أوروبا بـ%75، وتستحوذ أوروبا على %80 من العمالة التونسية في الخارج، وقال: رغم تلك الأرقام التي تربطنا اقتصادياً أكثر بأوروبا إلا أن الإرادة الجديدة التي استعادها الشعب التونسي بعد الثورة تتطلب تعميق العلاقات الاقتصادية مع العالم العربي.

ومن جهته، قال الخبير الاقتصادي الاردني الدكتور جواد العناني إن العالم العربي يحتاج إلى خطة تشبه مشروع مارشال لبناء مؤسسات اقتصادية عربية قادرة على تلبية احتياجات الشعوب واستغلال الموارد الهائلة التي يزخر بها الوطن العربي.

وأضاف: «يجب تكثيف المشاريع الاستثمارية الإنتاجية الموظفة للعمالة في العالم العربي وزيادة الاستثمار في قطاع التعليم بالتركيز على نوعية التعليم، وتأهيل أنظمة التدريب المهني والتقني بما يساعد على مواءمة متطلبات سوق العمل ومنتجات النظام التعليمي.

وانتقد الدكتور العناني السياسات الاقتصادية العربية خلال الحقبة الماضية، متسائلاً كيف نزرع الصحراء ونستهلك الموارد المائية وأمامنا تربة خصبة لا تحتاج إلى تلك الكميات من المياه. مشيراً إلى أن بعض الأنظمة تضيق الخناق على الاستثمارات العربية.

بنك تنموي

واقترح العناني ان يتم تاسيس بنك تنموي بمساهمات عربية يقدوم القروض التي يمكن استغلالها في اقامة مشاريع تحتاجها دولنا العربية لتحقيق التنمية وان يكون داخل البنك نافذة اسلامية وان يكون هناك تعاون فيما بينه وبين صندوق النقد العربي والبنك الاسلامي للتنمية.

ومن جانبه، أكد هاشم هجو إبراهيم نائب رئيس اتحاد عام أصحاب العمل السوداني أن السودان يعتبر من أكبر الأقطار العربية والإفريقية مساحة إذ تبلغ مساحته 1.8 مليون كيلو متر مربع، تتوفر به إمكانات وموارد طبيعية هائلة إذ تبلغ الأراضي القابلة للزراعة 84 مليون هكتار، تتوفر فيها مراع طبيعية بمساحة 24 مليون هكتار والغابات بمساحة 61 مليون هكتار، هذا إلى جانب ثروة حيوانية ضخمة تقدر بحوالي 130 مليون رأس من الإبل والأبقار والماعز والضأن. مشيراً إلى أن تلك المقومات تؤهل السودان لأن يكون سلة غذاء عربية تلبي جميع احتياجاته.

وأضاف أن السودان يتمتع أيضاً بموارد مائية هائلة تتمثل في إيرادات نهر النيل التي تبلغ سنوياً مائة مليار متر مكعب، ومياه الأمطار التي تقدر بألف مليار متر مكعب وكميات هائلة من المياه الجوفية. منوهاً إلى أن هذه الموارد غير مستغلة بالصورة المثلى حيث تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة ما يحفز على ضرورة تحقيق التكامل مع العالم العربي.

وأوضح هجو أن دولة السودان تتمتع بثروة معدنية هائلة لم تستغل بعد تشمل معادن الذهب والفضة والكروم والإسبستوس والمانجنيز والجبص والرصاص والنحاس إلى جانب احتياطيات كبيرة من البترول والغاز الطبيعي، ويشير ما تقدم إلى تنوع فرص ومجالات الاستثمار في قطاعات الاقتصاد المختلفة.

أضاف: «السودان يتميز بوجود شبكة من الطرق البرية تربط مناطق الإنتاج الرئيسة بمناطق الاستهلاك وموانئ التصدير، بجانب وجود قاعدة للسكك الحديدة تعمل الدولة جاهدة لإعادتها لسابق عهدها كناقل ممتد وقليل من التكلفة، كما توجد شبكة اتصالات متقدمة».

وحول محفزات البيئة الاستثمارية في السودان لاستقطاب رؤوس الأموال العربية، قال هجو إن دولة السودان يوجد بها كوادر بشرية مؤهلة ومدربة ورخيصة التكلفة ويوجد قطاع خاص مؤهل تأهيلاً عالياً ينتظم في اتحادات الغرف الصناعية والتجارية والزراعية العريقة، ولدى عضويتها استعداد تام للدخول في شراكات مع رجال المال والأعمال والمستثمرين من كافة أرجاء العالم وعلى الأخص من الوطن العربي والإسلامي.

وأشار إلى أن دولة السودان عملت على تطوير المناخ الاستثماري في السودان بشكل إيجابي خلال الفترة الماضية، وترتب على ذلك المناخ الإيجابي تزايد عدد الشركات المحلية والأجنبية التي استثمرت رؤوس أموالها في السودان، ولكن نتطلع إلى تفعيل الاستثمارات العربية في السودان خلال الفترة المقبلة.

مشاريع عملاقة وفرص كبيرة

وتناولت الجلسة الثانية من الملتقى التي حملت عنوان «القطاع الخاص القطري: مشاريع عملاقة وفرص كبيرة» هموم القطاع الخاص والمشكلات التي تعوق تحسين أدائه وتحقيق قفزة نوعية في هذا القطاع.

كما ركزت الجلسة التي ترأسها الخبير الاقتصادي يوسف خطاب وبمشاركة عدد من المسؤولين القطريين في القطاعين الحكومي والخاص، على الفرص الاستثمارية الواعدة التي يقدمها الاقتصاد القطري والدور الذي تقوم به الحكومة القطرية ورجال الأعمال خاصة الشباب في خدمة القطاع الخاص القطري، كما تطرقت الجلسة إلى دور وزارة الأعمال والتجارة في قطر في خدمة المستثمرين القطريين والعرب الذين يدخلون السوق القطرية، وكذلك حرصهم الشديد على خدمة القطاع الخاص القطري، بالإضافة إلى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه القطاع المصرفي في دعم القطاع الخاص وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة. في البداية تحدث الدكتور خالد الدربستي مدير إدارة الترويج والاستثمار بوزارة الأعمال والتجارة عن سياسة الدولة نحو تطوير القطاع الخاص القطري لافتا إلى أن دولة قطر قد شهدت نموا اقتصاديا جيدا إلا أن القطاع الخاص قد واجه تحديات كبيرة في مجاراة هذا النمو وأن يشارك في عملية التنمية.

وقال إن دولة قطر ومنذ 10 سنوات شهدت نسبا معدومة في البطالة، في الوقت الذي شهد فيه الاقتصاد الكلي نموا متسارعا وميزان المدفوعات إيجابي بشكل مستمر، وهو ما شكل تحديات للقطاع الخاص، ولذلك وضعت الدولة على كاهلها هذه القضية وحاولت إيجاد السبل الكفيلة بتطوير هذا القطاع. وأكد الدربستي أن دولة قطر ملتزمة بتطوير القطاع الخاص لأن لديها قناعة أن الاستثمار مصدره الأساسي هو القطاع الخاص، مشددا على رغبة الدولة في أن يكون ذلك القطاع قويا ومنافسا ليس فقط على المستوى الداخلي وإنما على المستوى الإقليمي والعالمي، ومن هذا المنطلق فإن الدولة تشكل هيئات حكومية لمساعدة القطاع وعلى هذا تم إنشاء وزارة الأعمال والتجارة لجعل ذلك القطاع فعالا بشكل أكبر ومتجاوبا مع احتياجات السوق، لافتا إلى أنه قد تم خلق أربع إدارات خاصة بالوزارة لتفعيل القطاع الخاص وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجهه.

من جانبه تناول علي خالد الخليفي ممثل المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التطورات التي شهدتها سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة قطر موضحا أن بدايات السوق الحقيقة تعود إلى حقبة التسعينيات من القرن الماضي من خلال تأسيس شركة اتصالات قطر في بداية التسعينيات وإنشاء واحة العلوم والتكنولوجيا في العام 2004 ثم تأسيس المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كمنظم لقطاع الاتصالات في قطر، بهدف دفع قطاع تكنولوجيا المعلومات سواء على المستوى العام أو الخاص، ثم في العام 2007 بدأت بعض المبادرات الخاصة في المجلس الأعلى للاتصالات منها إنشاء الحدائق الإلكترونية وإنشاء شبكة ألياف وخطوط بحرية لربط قطر مع القارة الأوروبية وأميركا الجنوبية وشرق آسيا. تم أعقب ذلك فتح سوق الاتصالات في قطر في العام 2008 والذي شهد دخول المشغل الثاني في السوق القطرية وهو شركة فودافون قطر، بالإضافة إلى دخول مقدمي خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطر خلال العام 2008 وأهمها شركة ميزة وشركة معلوماتية وإطلاق بوابة الحكومة الإلكترونية في قطر «حكومي»

سوق التكنولوجي

وأوضح أنه قد تتابعت التطورات في سوق تكنولوجيا المعلومات في قطر خلال العام 2010 والعام 2011 والذي أدى إلى وصول حجم سوق تكنولوجيا المعلومات في دولة قطر إلى 4 مليارات دولار في العام 2011، متوقعا أن تشهد سوق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطر 6.3 مليار دولار في العام 2016.

بدوره قال زياد محمد الجيدة العضو المنتدب للشركة القطرية للأنظمة الإلكترونية «تكنو كيو» إن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للاقتصاد، لافتا إلى أن الدولة دعمت تلك الشركات بعدة طرق مختلفة. وأشار إلى أنه تم تأسيس مؤسسة «صلتك» وهي تابعة لمؤسسة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وذلك بهدف تمكين الشباب العربي من المساهمة في تحسين مجتمعاتهم المحلية والإسهام في دعم عجلة الاقتصاد، وهناك جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة برأسمال ملياري دولار لتشجيع الشركات العربية لفتح فروع لها في الدولة معربا عن أمله في تفعيل التعاون المشترك بين الشركات المحلية والعربية.

من جانبه أكد الدكتور ناصر آل شافي مدير إدارة شؤون الطاقة والشؤون الاقتصادية بالمجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار على ضرورة التكامل الاقتصادي بين دول الخليج، الذي يحتاج بدوره إلى تكوين اقتصاد حر يعمل على فتح المجال للاستثمارات العربية التي بإمكانها فتح مجال للاستثمارات في دولة قطر. وأكد أن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيدا من التكامل بين دول الخليج فيما بينها خاصة وأن اقتصادات هذه الدول متشابهة إلى حد كبير وهناك محاولات جدية لدعم هذه الدول في إحداث عملية التكامل الاقتصادي.

سيناريوهات

من جانبه أكد شربل قرداحي رئيس علاقات المستثمرين بالبنك التجاري الخليجي «الخليجي» أن المنطقة والعالم تشهد تغيرات كبيرة وأزمات وتحديات صعبة لها تأثير مباشر على اقتصادنا وأعمالنا، لافتا إلى أنه قد ظهرت في الآونة الأخيرة مخاوف من تخفيض البنوك الأوروبية لحجم نشاطاتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لما لهذا التخفيض من آثار على تمويل المشاريع والبنى التحتية كما على التبادلات التجارية وغيرها من أوجه النشاط الاقتصادي والمالي. وأشار إلى أن بعض العاملين في القطاع الخاص في المنطقة شعروا بعدم الارتياح لهذه الخطوات التي فسرها البعض ترددا من البنوك العالمية في تمويل الشركات والمؤسسات العاملة في الخليج ودول المشرق والمغرب العربي، على خلفية ما يجري من تطورات سياسية في المنطقة.

المطالبة بتفعيل الاستثمارات البينية

وناقشت الجلسة الثالثة مناخ وفرص الاستثمار في الدول العربية , وقد شدد المتحدثون على اهمية تفعيل الاستثمارات البينية.

واكد محمد المسروجي رئيس اتحاد رجال الاعمال الفلسطينيين في مداخلته حول اهمية الاستثمارات الخاصة العربية للاقتصاد الفلسطيني وقال ان فرص الاستثمار متوفرة في فلسطين حيث يمكن ان يكون هناك تصدير من فلسطين الى الدول المستثمرة مضيفا انه يمكن الاستفادة من اليد العاملة الماهرة.

واوضح اننا في اتحاد رجال الاعمال الفلسطينيين نتطلع للاستثمارات العربية في الاقتصاد الفلسطيني بكل امل وتفاؤل حتى يتحمل معا مسؤولية التحرير وبناء الدولة المستقلة.

واكد  انه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة جدا التي يعيشها الفلسطينيون تنبع اهمية هذه الاستثمارات سواء كانت مباشرة او غير مباشرة على المستويين السياسي والاقتصادي.وقال من ناحية سياسية اصبح من الضروري فكفكة الاقتصاد الفلسطيني عن الاقتصاد الاسرائيلي واعادة دمجه بالاقتصاديات العربية لتمكينه من تعويض الاضرار التي ستنجم عن ذلك , اما من الناحية الاقتصادية فان هذه الاستثمارات مهمة لزيادة القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني من خلال تنشيط القطاع الخاص.

وراى المسروجي ان الاستثمارات العربية يمكن ان تشكل عونا كبيرا في حل ازمة البطالة المتفاقمة في المناطق الفلسطينية والتي وصل معدلها الى حوالي 24% حاليا مما رفع معدل الفقر الى ثلثي مواطني هذه المناطق.  ومن ناحية اخرى ستساهم هذه الاستثمارات في سد الفجوة المتزايدة بين الطلب على راس المال الاستثماري وحجم المعروض منه.

واضاف ان هذه الاستثمارات ستزيد من القدرة التنافسية لمؤسسات القطاع الخاص المحلي.

واشار الى ان هناك مزايا مهمة للدول العربية للاستثمار في فلسطين ويمكن استغلال العديد من الفرص الاستثمارية الجذابة التي لا زالت غير مستغلة في الاقتصاد الفلسطيني لا سيما في قطاعات الخدمات والتكنولوجيا والصناعة وتقدر المتطلبات الاستثمارية اللازمة حوالي 4.1 مليار دولار.

واوضح المسروجي ان ما يميز الاستثمار في فلسطين انه يمكن الاستفادة من السوق الاستهلاكي الفلسطيني مشيرا الى ان هناك عجزا في الميزان التجاري لصالح اسرائيل يتجاوز 3 مليارات دولار.

توصيات لجذب الاستثمارات العربية

وقدم المسروجي في مداخلته عدة توصيات لجذب الاستثمارات العربية : اهمها قيام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار باستحداث صندوق الاستثمار العربي في فلسطين وقيام الحكومات العربية بدعم استثمارات مواطنيها في فلسطين من خلال منحهم بعض المزايا الضريبية والسماح بادراج اسهم الشركات الفلسطينية القوية العاملة في الاسواق المالية العربية مما يسهل ربط وتكامل سوق فلسطين للاوراق المالية مع باقي الاسواق العربية وبذلك يتوفر للشركات الفلسطينية فرص افضل للحصول على الرساميل الضرورية للتوسع والنمو وقيام البنوك والمصارف العربية باستحداث محافظ استثمارية بنظام الحصص يوظف جزء مهم منها في سوق فلسطين للاوراق المالية , وقيام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بالتعاون مع صندوق النقد العربي في تطوير ما يسمى "بالخارطة الاستثمارية " لفلسطين في اطار هذه الجهود المبذولة في هذا السياق لصالح عدد من الدول العربية بحيث تقدم هذه الخارطة للرساميل العربية الفرص الاستثمارية المجدية اقتصاديا في المناطق الفلسطينية وتزودهم كذلك بكافة المعلومات التفصيلية عن الاجراءات والتشريعات التي تحكم عملية الاستثمار في هذه المناطق مع التركيز على المزايا والحوافز الضريبية وغير الضريبية المرتبطة بالاستثمار الوافد.

واكد نبيل العتاني رئيس مجلس ادارة ايدال مؤسسة تشجيع الاستثمار في لبنان انه توجد سهولة في التواصل مع الاسواق اضافة الى الانفتاح والتواصل مع المواد الاولية والبشرية وكذلك التمويل منوها الى ان الموجودات داخل القطاع المصرفي اللبناني يوازي ثلاث مرات الناتج المحلي مضيفا ان لبنان تاتي في المرتبة الثالثة على مستوى حجم الاستثمارات الاجنبية رغم انها تراجعت من 4.8 مليار ريال في العام 2010 الى 3 مليارات ريال في العام 2011.

وقال الدكتور عوني الرشود الرئيس التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار الاردنية انه يوجد في الاردن سيادة القانون والتشريعات وعدم تهاون في التعامل مع الفساد مضيفا ان الاردن احتلت المرتبة 40 عالميا على مستوى الملكية الفكرية كما يتم انفاق 10% من الميزانية على التعليم حيث يوجد في الاردن 26 جامعة منها عشر جامعات حكومية وست عشرة جامعة خاصة مضيفا انه توجد افضل القوانين المتعلقة بالعمل وقطاع مصرفي الاكثر تطورا في المنطقة واتفاقات لا تجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية وتركيا مؤكدا انه توجد في الاردن ست مناطق تنموية تختص كل منطقة بنشاط صناعي وخدماتي معين مضيفا ان المناطق الحرة فيها اعفاءات لمنتجات المشاريع الصناعية موضحا ان اهم القطاعات الاقتصادية هي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات , مشيرا إﻟﻰ أن إﺟﻤﺎﻟﻲ

اﻹﯾﺮادات ﻓﻲ اﻟﻌﺎم 2010 ﺑﻠﻎ 1.9 ﻣﻠﯿﺎر دوﻻر.

وأﻛﺪ أن ﻣﻌﺪل اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺑﻠﻎ 12.5% ﻛﻤﺎ أن اﻟﺪﯾﻦ اﻟﻌﺎم اﻧﺨﻔﺾ إﻟﻰ 60%. وأﺷﺎر إﻟﻰ أن ﻗﻄﺎع اﻟﺴﯿﺎﺣﺔ ﻣﮭﻢ ﺣﯿﺚ ﺑﻠﻎ ﻋﺪد اﻟﺴﯿﺎح 4.6 ﻣﻠﯿﻮن ﺳﺎﺋﺢ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم 2010 ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻧﻤﻮ 17%.

وأﻛﺪ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺤﺪﯾﺜﻲ أﻣﯿﻦ ﺳﺮ ﺟﻤﻌﯿﺔ رﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻌﺮاﻗﯿﯿﻦ أن اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق ﻣﺸﺠﻌﺔ ﺣﯿﺚ ﺗﻮﺟﺪ إﻋﻔﺎءات ﺿﺮﯾﺒﯿﺔ وﺣﻮاﻓﺰ ﻟﻠﻤﺴﺘﺜﻤﺮﯾﻦ.

وأﺷﺎر إﻟﻰ أن ﺟﻤﻌﯿﺔ رﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻌﺮاﻗﯿﯿﻦ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻌﺪاد ﻟﻠﺘﻌﺎون ﻣﻊ أي ﻣﺴﺘﺜﻤﺮ ﯾﺮﯾﺪ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق.

وأﻛﺪ رﺟﺐ ﺧﻠﯿﻞ اﻟﻤﺪﯾﺮ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﮭﯿﺌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺘﻤﻠﯿﻚ واﻻﺳﺘﺜﻤﺎر أن ﻟﯿﺒﯿﺎ اﻟﯿﻮم ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ وھﻨﺎك ﻓﺮص اﺳﺘﺜﻤﺎرﯾﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻋﻠﻰ ﻏﺮار إﻗﺎﻣﺔ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﯿﺎت وﻣﺸﺎرﯾﻊ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻤﺘﺠﺪدة. وأﺷﺎر إﻟﻰ أن ﻟﯿﺒﯿﺎ ﺗﺘﻄﻠﻊ إﻟﻰ أن ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻜﺎﻧﺘﮭﺎ اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺮﺑﻲ. وأﺿﺎف أن وأﺿﺎف أن ھﻨﺎك ﻣﺎﺋﺔ وﺧﻤﺴﺔ وﻋﺸﺮون ﻣﺼﻨﻌﺎ ﻣﻌﺮوﺿﺎ ﻟﻠﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص.

وأﻛﺪ أن ﻟﯿﺒﯿﺎ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ ﺗﻨﻮﯾﻊ اﻗﺘﺼﺎدھﺎ ﺣﯿﺚ ﺗﻤﺜﻞ ﻋﺎﺋﺪات اﻟﻨﻔﻂ أھﻢ ﻣﺼﺎدر اﻟﺪﺧﻞ.

البيان الختامي

وانهى "الملتقى الرابع عشر لمجتمع الاعمال العربي" اعماله بالدعوة الى اعادة النظر في النظام الاقتصادي العربي وباصدار توصيات بتعزيز دور رجال الاعمال واندماج الاقتصاديات العربية ومساعدة دول الربيع العربي.

وجاء في البيان الختامي للملتقى انه "اصبح من الضروري اعادة النظر في النظام الاقتصادي العربي كنموذج إقتصادي ريعي لا يراعي أبسط قواعد التوزيع العادل للدخل ومغانم التنمية".

واشار البيان الى ان "الأحداث التي ألمت ببعض الدول العربية تسببت في دمار كبير للبنى التحتية والفوقية والإنتاجية وخسائر اقتصادية تجاوزت أكثر من 100 مليار دولار".

ولفت البيان الى ان "منظمة العمل العربية اكدت أن معدلات البطالة في العالم العربي هي الأعلى والأسوأ في العالم لتتراوح بين 14% و20%".

ودعا في هذا الاطار الحكومات العربية "الى احلال العمالة العربية بدلا من العمالة الاجنبية لا سيما وان ملايين الشباب العرب يتدفقون سنويا الى سوق العمل" مع توقعات بان "يصل عدد المتعطلين عن العمل خلال العام الحالي إلى حوالي 30 مليون عربي يتطلب علاجها استثمارات هائلة لاستحداث 5 ملايين فرصة عمل سنويا".

وأعتبر ان "البطالة في الوطن العربي تسببت في رفع عدد الفقراء إلى أكثر من خمسة وثلاثين مليونا" بالاضافة الى "استيراد الدول العربية ما يزيد على نصف احتياجاتها من السلع الغذائية لتتجاوز فاتورة الغذاء العربي المستورد 70 مليار دولار سنويا".

وعلى ضوء ذلك راى المشاركون أن الاقتصاد العربي "بحاجة اكثر من أي وقت مضى لتنفيذ استراتيجية التعاون الإقتصادي العربي المشترك التي انبثقت عن مؤتمرات القمة العربية".

وطالبوا "بتسريع تنفيذ القرارت التي صدرت عن هذه القمم في اقامة المشاريع الاستراتيجية في البنى التحتية وتطوير التبادل العربي البيني وازالة عوائق النقل والاجراءات البيروقراطية لتنفيذ المشروعات وتوطين الإستثمارات وصولا الى اقامة كيان اقتصادي عربي متين".

كما اكد المشاركون في الملتقى على "ضرورة تبني مشروعات الأمن الغذائي والمخزون الإستراتيجي للحبوب والتمور والأغذية واللحوم والأسماك والزيوت وتوطينها في الدول العربية ذات الميزة النسبية في الزراعة".

وطالبوا ايضا "بتبني مشروعات الأمن الدوائي وتشجيع الصناعة الدوائية العربية " مؤكدين على "اهمية انشاء سوق دواء عربي".

ومن اهم توصيات الملتقى "منح رجال الأعمال العرب حرية الحركة والتنقل بين الدول العربية من خلال إصدار بطاقة رجل الأعمال العربي"."المستثمر العربي"

من جهة اخرى طالب المشاركون الدول العربية ب"المساعدة على فك ارتباط الإقتصاد الفلسطيني بالإقتصاد الإسرائيلي بأدوات ناجعة وفاعلة أهمها فتح الأسواق العربية للمنتجات الفلسطينية وتوطين إستثمارات عربية كافية في فلسطين".