ورشة عمل "حول تاثير التعديلات الاخيرة لقانون ضريبة الدخل على القطاع الخاص"



ورشة عمل "حول تاثير التعديلات الاخيرة لقانون ضريبة الدخل

على القطاع الخاص"

نظم مركز تطوير القطاع الخاص/ جمعية رجال الاعمال الفلسطينيين وجمعية الاقتصاديين الفلسطينين في قاعة جمعية الهلال الاحمر – البيرة ورشة عمل حول " تأثير التعديلات الاخيرة لقانون ضريبة الدخل على نشاط القطاع الخاص "بتاريخ 15/1/2012.

وافتتح رئيس الجلسة الدكتور محمد غضية، رئيس جمعية الاقتصاديين الفلسطنيين، الورشة بالترحيب بالحضور موضحا  اهمية موضوع ورشة العمل واثره الكبير على القطاع الخاص واعادة توزيع الدخل القومي في فلسطين.

الدكتور نصر عبد الكريم

ثم قدم الدكتور نصر عبد الكريم، مدير مركز تطوير القطاع الخاص مداخلة بعنوان علاقة القانون بالسياسات المالية والاقتصادية اكد فيها على اهمية موضوع ضربية الدخل واثره على المجتمع في ظل غياب المجلس التشريعي كمشرع أصيل لقانون ضريبة الدخل موضحا ان الاقتصاد الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال وهو من اهم ساحات المواجهة مع الاحتلال.

واشار الى تصريح رئيس الوزراء سلام فياض بان عجز الموازنة 2012 سيكون اكبر منه لعام 2011 بالرغم من الاجراءات التي اتخذتها الحكومة من تقشف وزيادة الضرائب ، مؤكدا استحالة تحقيق توزان في الموازنة العامة لعام 2013 في ظل وجود عجز يزيد عن 1.2 مليار دولار للعام 2012.

وراى الدكتور عبد الكريم ان خيار زيادة ضريبة الدخل لن يحل مشكلة عجز الموازنة نظرا لاسباب اهمها : زيادة التهرب الضريبي نتيجة لفقدان الثقة مع المكلفين ، تباطئ الدورة الاقتصادية مما يؤدي الى تراجع الطاقة الضريبية ، وانه على فرض زيادة الضرائب في الاجل القصير فانه وبشكل حتمي سيكون له اثر سلبي على المدى المتوسط والطويل.

وتساءل هل قامت السلطة بفحص الخيارات الاخرى مقابل خيار زيادة ضريبة الدخل ، هل تم فحص اثر التعديلات على فحص العدالة الاجتماعية على الطبقات الفقيرة والمهمشة ومنها القطاع الزراعي. مشددا ان على الحكومة اولا وضع خطة تقشف ثم تترجم الى موازنة وليس العكس ومن اهم الحلول المطروحة انهاء الانقسام من ما يزيد من حجم الجباية الضريبية خصوصا من قطاع غزة.

الدكتور عاطف علاونة

ثم قدم الدكتور عاطف علاونة المستشار في بنك فلسطين، مداخلة حول التعديلات التي تمت على القانون واثارها الاقتصادية والاجتماعية مؤكدا اعتماد الحكومة منذ 2002 على سياسة انفاق موسعة وتوسعية بامتياز اتفاقا مع اشار اليه الدكتور نصر عبد الكريم.

واشار الى اعتماد الحكومة على المعونات والهبات بشكل كبير والتي كانت في 2002 حوالي 470 مليون دولار ارتفعت الى 1132 مليون دولار في عام 2010.

واكد الدكتور علاونة ان التخوف يزداد في المجتمع بوصول المكلفين الى مرحلة فقدان الثقة بالحكومة ممثلة بوزارة المالية بما يخص قوانين ضريبة الدخل وازدياد الجدل الشعبي عن هذا الموضوع ، ومثال ذلك انتشار مقولة في القطاع الخاص بأن وزارة المالية تقول ما تريد وانا افعل ما أريد وهذه مرحلة خطيرة جدا في فقدان الثقة.

كما اكد ايضا على عدم وضوح القانون بخصوص شرائح ونوعيه ومن هم المكلفين في القطاع الزراعي وهل التصنيع الغذائي من ضمنها ام لا والعديد من النقاط الاخرى، كذلك لم يتم الاخذ بعين الاعتبار الاعتبارات السياسية والاجتماعية لهذا القطاع في مواجهة الاحتلال.

واعتبر ان توسيع القاعدة الضريبية وتوزيع العبء الضريبي كمالية عامة هو مبدأ مالي سليم في تحقيق العدالة الاجتماعية ولكن يجب ان يكون مدروس بشكل حقيقي للوقوف على انعاكاسته الايجابية والسلبية مثال ذلك : الضريبية على فوائد الودائع واحتمالات هروبها للخارج ، التأمين على الحياة ، الجوائز العينية والنقدية ، المكافات وغيرها.

وانتقد ما نصت عليه الاعفاءات الضريبية للافراد من حيث عدم النظر الى الوضع الاجتماعي للمكلف وقال هل يعقل اعطاء الاعزب اعفاء ضريبي 30 الف شيكل سنوي في حين ان المتزوج ولديه 9 افراد يعطى نفس الاعفاء!!.

كما انتقد الدكتور علاونة الشرائح الجديدة ذات النسب التي تصل ال 30% والتي من الواضح انها لم تتم على اسس مدروسة ومن هو الذي يقرر من من هم اصحاب الدخل المرتفع ؟؟ وقال لا يجوز اعطاء مأمور الضرائب ومدير ضريبة الدخل صلاحيات ادارية وقضائية بدل المحاكم وهذا غير جائز قانونا" ، في نفس الوقت لا يجوز اعطاء مجلس الوزراء الحق ان يكون مشرع في وضع الشرائح والنسب والرسوم وغيرها فان اي رسوم او ضرائب هي فقط من صلاحيات المشرع الفلسطيني وهو المجلس التشريعي الفلسطيني.

واكد ان هذا التعديل نفسه على القانون فيه مشكلة قانونية اصلا". مشيار الى ان هذه التعديلات الجديدة على القانون سوف تؤدي الى زيادة التهرب الضريبي بشكل اوسع كما انه سيؤثر على الاستثمار الخارجي.

كما اكد  وجود مشكلة مالية حقيقية في الموازنة ولكن يجب وضع حلول متوسطة وطويلة الاجل وليس قصيرة الاجل لمشكلة الموازنة من خلال الحوار والمشاركة من جميع الاطراف.

بسام ولويل

قدم بسام ولويل،عضو الهيئة الادارية لجمعية رجال الاعمال عن مداخلة عن التعديلات الضريبية فيها: شدد على عدم جدوى التفكير في التخلي والاستغناء عن المساعدات في ظل وجود الاحتلال كون هذه المساعدات نتيجة لوجود خسائر من وجود الاحتلال. موضحا انه لا يجوز ان يكون المنسب وهو الحكومة هو نفسه المشرع وهو اخطر مافي الموضوع.

يليه تحدث  مدير عام ضريبة الدخل في وزراة المالية حمزة زلوم والذي ناقش ما تم طرحه في ورشة العمل وفصل التعديلات الضريبة الاخيرة.

تم بعد ذلك فتح باب النقاش مع الحضور والاستماع للاسئلة والمناقشة من الحضور.

التوصيات

وفي نهاية الجلسة تم طرح التوصيات والملاحظات الختامية التالية:

 اولا : في ظل تبريرات حمزة زلوم ان التعديلات لا تزيد الشيء الكثير على المكلفين فانه من الضرورة سحب المذكرة الموجه للسيد الرئيس والتي تشير الى ان هذه التعديلات سوف تزيد من الايرادات في الموزانة .

 ثانيا": ضرورة اعادة النظر في المرجعية الاقتصادية للسياسة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية  بشكل شامل. ثالثا" : وقف العمل بهذا القانون المعدل فورا". وان القانون مقر بقانون رئاسي وان الادارة العامة لضريبة الدخل ليس لديها القدرة على تغيير اي شيء فيه ، وان المشاكل التي واجهت الدائرة خلال السنوات السابقة تم معالجتها بموجب تعليمات ولوائح وانظمة وتفسيرات للقانون ، وان هناك تنسيق مع سلطة النقد الفلسطينية بخصوص هذه التعليمات ، وتم التاكيد بان الدائرة لن تستهدف القطاع الزراعي بشكل فعلي على ارض الواقع.